مدونة من الذاكرة © From-Memory

مدونة من الذاكرة © From-Memory
     عُـلبة ألــوان البطاقات  الرئيسية


  :: الصفحة الأولى ::
  
  عُـلبة ألــوان
  
  شمعـه مضيئــه
  
  كشكـول أيامي
  
  أحاديث نفـسـ
  
  لوحات ناطقة
  
  صـورة مقـلوبـة
  
  يوميات مدرس
  
  تـقـنـي
  
  البطاقات

 

::: بحث :::



::: حكمة :::

كلما زاد عدد الأمور التي يخجل منها الإنسان، كان أقرب إلى الكمال


::: مواقع  :::

 

من الذكرة


::: راسلنا :::

الاسم :

البريد الإلكتروني :

موضوع الرسالة :

نص الرسالة :


::: إحصائية المدونة :::

 

  عدد الزيارات الكلية : 369491
   عدد المقالات المنشورة : 229
   عدد الأقسام المفتوحة :8


 
 

من الذاكرة

9/11/1429

دعوة لقراءة المقال

نسخة لطباعة المقال


ضياع الإنسان



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,,
أروي لكم اليوم قصة تمثل فيها ضياع الإنسان, وكيف أن الأخطاء لها أقدام تسير بجانبك فتصبح كظلك خلال مسيرة حياتك. القصة هي لأحد الأشخاص الذين التقيت بهم في ويوم من الأيام ضمن نطاق عملي.
جاءت أسرة "علي" من بلد عربية إلى مدينة الرياض لطلب الرزق فعمل والده في أحد الدوائر الحكومية بمدينة الرياض بوظيفة بسيطة تكاد تحقق الكفاف والعيش الكريم لأسرته, سارت حياة هذه الأسرة بطريقة أحبها جميع أفرادها برغم بساطتها, فقد استطاعوا إيجاد منزل شعبي صغير في أحد الأحياء الفقيرة عاشوا فيه طيلة الخمسة عشر سنه التالية لقدومهم المملكة,  حتى جاء اليوم الذي رأت عيني "علي" النور اليوم الذي سرت الأسرة بقدومه واحتفلت به, وما إن  بدأ "علي" يكبر يوما بعد يوم, و يقضى معظم أوقاته خارج المنزل في سن مبكرة مع أبناء الجيران الذين كان يتعلم منهم السلوكيات الخاطئة, فكان يهرب من المدرسة في المرحلة الابتدائية ولم يستطع استكمال دراسته فتوقف في الصف السادس الابتدائي وبدأ في التدخين في سن الثالثة عشرة منتقلا بعد ذلك إلى شرب سجائر الحشيش والخمر مع أبناء الحارة التي كان يسكنها وذلك في سن الخامسة عشرة, تعرف على "حسن" الأكبر منه سناً من خارج الحارة وكانت بداية الخروج من الدائرة المحيطة إلى مجتمع آخر جديد فأصبح يخرج في كل يوم صباحاً خادعاً أهله بأنه ذاهباً إلى المدرسة رغم انقطاعه عنها من المرحلة الابتدائية, ويذهب إلى احد الأشخاص حتى أصبحت علاقته به قويه إلى درجه انه كان يقضى معظم يومه معه في الشوارع يتسكعون ويؤذون كل من يتعرض لطريقهم.
كان حسن صديق "علي"  يعمل في أحد مستشفيات الرياض بوظيفة بسيطة وكان "علي" يتردد عليه في أوقات الدوام ويخرجون للإفطار بكافتيرا بقرب العمل يملكها أحد المقيمين من الجنسيات العربية, فكانت علاقة أبو فادي بـ "حسن" قوية لأنه كان يحتاج إلى عدد من الأدوية وكان "حسن" يوفرها له من المستشفى الذي يعمل به مجاناً, فتطورت علاقته "أبو فادي" و"حسن" للدرجة التي أصبح "أبوفادي" يستضيف "حسن وعلي" في بيته وبين أبنائه حتى أصبح الاثنين كأحد أفراد الأسرة يدخلون متى يشاءون ويعرفون أفراد البيت من الذكور والإناث, كان لأبو فادي أبنه مطلقة لفتت انتباه "حسن" فكان يسترق النظر إليها حينما تمر من أمامهم كانت نظراته تعري جسدها, فبدأ يحاول التقرب منها حتى أستطع تكوين علاقة معها عبر الهاتف, وما أن حاول أقناعها في الخروج معه ولكنها كانت ترفض وتهدده في إخبار والدها المسكين الذي وثق بهم وأدخلهم بيته, ومع مرور الوقت زاد حقد "حسن" وزاد إصراره في النيل من "هناء" فكان كل مايحلم به هو فراش يضاجعها به ولكنها لم تخضع لرغباته رغم إلحاحه المستمر. ففكر "حسن وعلي " بأنه يقومون بسرقة منزل أبو فادي واغتصاب "هناء" بحجه أنها لها علاقات متعددة وهي ترفض الخضوع لهم, كان علي في ذلك الوقت قد بلغ سن السابعة عشر فمازال مراهقاً ويرى في "حسن" القدوة والرجولة فكان يوافقه في كل شي يطلبه منه فوافق "علي" على قرار حسن في سرقة منزل أبو فادي واغتصاب " هناء" وبالفعل وضعوا خطتهم لفعلتهم وبدأ يراقبون المنزل في كل يوم يتصيدون فرصه خروج أهل البيت وبقاء "هناء" فيه ليتسنى لهم سرقة المنزل واغتصابها حيث كان قرار الاغتصاب نابعاً من رغبه "حسن" في ذلك حيث كان يشعر بالإهانه لعدم تقبلها للخروج معه ونظرتها له بالنقص, حتى جاء ذلك اليوم الذي خرج فيه "أبو فادي" مع جميع أبنائهم وأمهم فقط فلم تكن "هناء" معهم فكانت فرصتهم في تنفيذ خطتهم فسارعو للدخول إلى المنزل من البالكونه الخارجية حيث لم تكن محمية بحواحز حديدية ومايفصل عن الدخول للمنزل سوى باب زجاجي سحب وغالباً ماكانت الأسرة تتركه مفتوحاً, تسلق "حسن وعلي " الجدار ثم قابو بالدخول إلى البالكونه ومن ثم الدخول الى البيت وبدا بالهجوم على "هناء" واقناعها بالرضوخ لهم وكانت ترفض وترتفع صرخاتها طالبه النجده فما كان من الأثنين الا الاستعجال في فعلتهم فبدأ حسن بها حتى أنتهى وشعر بالنشوه تلاه في ذلك "علي" حتى أنتهى من فعلته الا باحد الجيران يطرق الباب ليرى ماسبب الضجه التي تحدث في المنزل حيث لم يرى سيارة "ابوفادي" فحاول "حسن وعلي" الهروب من حيث دخلو ولكنهم لم يستطيعوا ذلك فكان بعض الجيران ايضا يقفون امام باب العماره يستطلعون الامر فما أن حاولو الهروب الا وقد قبض عليهم وسلموهم الجيران للشرطه واستدعو "هناء" فأدلت بشهادتها ضد حسن بضربها وضد "علي" بسرقة المنزل, خوفاً من أنفضاح أمرها وسمعتها بين الجيران فقد حولت القضيه الى سرقه واعتداء بالضرب, فحكم على "حسن" بالسجن لثلاث سنوات وحكم "لعلي" بسجن لسنتين, سجن الأول في السجن العام والثاني في دار الملاحظه لصغر سنه. وهنا بدأت رحلة الأخطاء المتتالية فقد أخرج علي بعد سنه ونصف من الدار وبقاء ستته اشهر طليق الحرية ثم ما أن بدأت السته اشهر تمضى حتى قبض عليه مره أخرى وأودع الدر من جديد لنفس التهمة السابقة ومضى الفترة المتبقيه من جديد وما أن أنقضت المدة وخرج فطالبو بترحيله الى بلده فهرب وسلم نفسه إلى المتخلفين حيث سألوه من أي بلد هو فكذب عليهم باسم بلد قريبه من بلده فحول إلى السفارة التي استخرجت ورقه تثبت انه مواطن وتم إرساله لذلك البلد الذي ليس بلده أساسا ولا يعرف فيه أحدا ولا يملك مالاً ولا مكان ينام فيه فبدا بالتسكع في الطرقات حتى أصبح يبيع الماء في مدينة يملؤها الماء لفترة طالت عن التسعة أشهر حتى استطاع استخراج جواز سفر من تلك البلد على أساس ورقه السفارة التي تثبت ذلك ثم حاول القدوم إلى المملكة لرؤية أهله وذلك من خلال تأشيره زيارة عمره لاتزيد مدتها عن عشره إلى خمسه عشر يوماً, جاء عن طريق البحر وكان كل مايفكر به مايفعله في حال وصوله فكيف يتمكن من الهرب وكيف يتمكن من التنقل في الداخل وكيف يصل إلى مدينة الرياض لرؤية أهله فيها, وخلال تفكيره وهو على متن الباخرة تعرف على شخص هناك وحكا له ما يخطط له وكان بنفس وضعه يريد الدخول والتخفي فالتصق به بحكم أن الآخر لديه أشخاص في المدينة التي سوف يصلون إليها حتى أستطاع الوصول إلى أهله بعد مضى أكثر من ثلاث أعوام يحمل جواز سفر مختلفاً عنهم وجنسيه أخرى لا علاقة له بها بعد رحله عناء شاقة وطويلة أخذت من عمره الشيء الكثير.

يبلغ "علي" من العمر الخامسة والثلاثون عاماً لايحمل من العلم سوى المرحلة الابتدائية شخص نادم على كل ماسبق في حياته يتطلع إلى القادم بحسرة, فكل ماحدث له ومايحدث ماكان إلا بسبب  غلطه أقترفها في يوماً من الأيام استمرت آثارها لسنوات غيرت من مجرى حياته أمتهن العديد من الهمن المتدنية ذل في حياته في عديد من المواقف لم يكن بمقدوره الجرأة في الدفاع عن نفسه ولا حتى عن كرامته بسبب وضعه المتعقد والظروف المتشابكة.

الشاهد :
الأخطاء متنوعة فبعضها نتمكن من الاستفادة منه وتصحيحه والبعض الآخر يستمر معك طيله حياتك يغير مجريات الحياة بطريقة لاتستطيع التحكم بها, حيث تكون مجبراً على قبول أوضاعاً معينه رغماً عنك لأسباب متعدده, ولنا أن نستفيد منها بمجرد تخيل الوقوع بها.

أخوكم : من الذاكرة

مصدر الموضوع : شخصي



بدر       2585


 


Re: رد على التعليق :


حياك الله سعيد بمرورك ..


بنت نجد       2586


أتوقع اللي يخلي لنفسه هواها يلقى المشاكل تتابع عليه كل حياته ,واللي يعرف وين يوقف ومتى يوقف ويحط بباله مراقبة الله له اتوقع انه بيسير بالطريق الصح حتى لو مال رجع له بسرعة كل مشاكلنا من اعطاء ا لنفس هواها وفكرة ان الحياة ملذات بس مافيه اي جانب ثاني غيره ! قصة هذا اكبر دليل على انه ماطالع الا اللحظة اللي يعيشها وكيف يتلذذ فيها فقط لو كان فيه نظرة ابعد شوي كان تخيل كيف بيكون مستقبلة الله يعينه ويساعده.. كني تفلسفت ؟


Re: رد على التعليق :

هلا والله وغلا وخيتي بنت نجد , ياحيا الله هلطله
كلامك عين العقل وماهو فلسفه بالفعل من يراقب نفسه ويراقب تصرفاته ويحسب خطواته يعيش بسلام ومرتاح ويقدر يكون مسير الى درجه ما لحياته معظم الاخطاء من هذا النوع تقع بسبب نزوه ومتعه وقتيه ونتيجتها الضياع في باقي الحياة, قد يكون البعض تجاوزها واستطاع بناء نفسه من جديد والكثيرين يضيعون والامثل كثيره على هلشي.

الله يسعدك تسلم لي هلطله والله
كيبنق تتش يامزمزيل > مسوي اعنقريزي الولد


؛؛؛×       2591


لين       2595


أخوي من الذاكرة مشكور فالقصة مفيدة للعظة والعبرة والأخطاء تتفاوت من حيث صغرها او كبرها ومن حيث دنائتها وأعتقد ان من كبار الخطايا مثلث اهمال الفرائض وتتبع الشهوات والمسكرات والمخدرات الأثر يكون عندها كبيرا وفادحا السعيد من يستفيد من تجارب الأخرين فكأنهم وهبوه اعمارهم وكأنه عاش عدة اعمار كما قال عبدالوهاب مطاوع رحمه الله في كتابه من فضلك اعطني عمرك وختاما اخي لي تعليق بسيط آخر اعجبتني هذه الجملة كثيرا من الناحية الأدبية انها جملة رائعة ((وكيف أن الأخطاء لها أقدام تسير بجانبك فتصبح كظلك خلال مسيرة حياتك))

أضف تعليقك على الموضوع


الأسم
البريد


جميع الحقوق محفوظة© مــن الـــذاكرهـ  - خلاصة المقالات